محسن باقر الموسوي
405
علوم نهج البلاغة
والاستضاءة بنوره سبب لتهيؤ الذهن لقبول تلك الهداية فأطلق لفظ الفهم مجازا مرسلا إطلاقا لاسم المسبب على السبب ، وكذا قوله « نجاة لمن صدّق » وهو إطلاق المسبب على السبب . 57 - « فيا عجبا - والله - يميت القلب ويجلب الهمّ من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم » « 1 » . الوجه البلاغي : جعل العجب مميتا للقلب لأنه يجرّ المرء إلى الهلاك إطلاقا لاسم المسبب على السبب . 58 - « فاتقوا الله الذي أنتم بعينه ونواصيكم بيده وتقلبكم في قبضته » « 2 » . الوجه البلاغي : إطلاق الناصية للدلالة على الإنسان مجاز مرسل علاقته جزئية لأنها جزء من الإنسان . 59 - « ثم انظر في أمور عمالك وابعث العيون من أهل الصدق والوفاء عليهم » « 3 » . الوجه البلاغي : ويقصد بالعيون الذين يرصدون ، فعملية الرصد تتم بالعين فأطلق الجزء وأراد الكل . 60 - « أما إبليس فتعصّب على آدم لأصله وطعن عليه في خلقته فقال : أنا ناريّ وأنت طينيّ » « 4 » . الوجه البلاغي : النارية والطينية هي أصل الإنسان والجن وهو مجاز لاعتبار ما كان في الماضي . 61 - « مجالسة أهل الهوى منساة للإيمان ومحضرة للشيطان » « 5 » . الوجه البلاغي : استعمل الإمام منساة للإيمان للدلالة على ما سيكون الشيء عليه
--> ( 1 ) خطبة : 27 ص 35 . ( 2 ) خطبة : 182 ص 228 . ( 3 ) رسالة : 53 ص 374 . ( 4 ) خطبة : 234 ص 295 . ( 5 ) خطبة : 85 ص 83 .